محمد بن علي الشوكاني
2482
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
ببلد مترددًا إلى عشرين يومًا إذا عزم على إقامة أربع أتم بعدها ، وله الجمع تقديمًا وتأخيرًا . [ الباب الرابع عشر ] باب صلاة الكسوفين ( 1 ) هي سنة ، وأصح ما ورد في صفتها ركعتان ، فيكل ركعة ركوعان ، وورد ثلاثة ، وأربعة ، وخمسة ، يقرأ بين كل ركوعين ما تيسر وورد في كل ركعة ركوع وندب الدعاء والتكبير والتصدق والاستغفار . [ الباب الخامس عشر ] باب صلاة الاستسقاء يسن عند الجدب ركعتان ، بعدهما خطبة ( 2 ) ، تتضمن الذكر والترغيب في الطاعة والزجر عن المعصية ، ويستكثر الإمام ومن معه الاستغفار والدعاء برفع الجدب ويحولون جميعًا أرديتهم .
--> ( 1 ) الكسوفان : كسوف الشمس والقمر ، وهو ذهاب ضوئهما أو بعضه ويطلق الكسوف على كليهما إلا أن الأشهر أن يقال في القمر ، وفي الشمس : كسفت . انظر : « النهاية » ( 4 / 174 ) . « تاج العروس » ( 6 / 233 ) . ( 2 ) انظر : « المجموع » للنووي ( 5 / 82 ) : قال الشوكاني في « السيل » ( 1 / 652 ) : وثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه خطب بعد صلاته للركعتين . - ويشير إلى الحديث الذي أخرجه أحمد ( 2 / 362 ) وابن ماجة رقم ( 268 ) من حديث أبي هريرة قال : « خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يومًا يستسقي ، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن » . وهو حديث ضعيف . ثم قال الشوكاني : وثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه خطب قبل صلاة الركعتين والكل سنة . - وهو يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 1022 ) . قلت : قد ثبت تقديم الخطبة على الصلاة ثبوتًا قويًّا فتقديم ذلك في العمل والذكر أولى من تقديم عكسه . انظر : « المغني » ( 2 / 433 ) . « الفتح » ( 2 / 499 ) .